العلامة الحلي

314

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تعالى للأتقياء ، قال الله تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ( 1 ) . المطلب الخامس : في الأحكام مسألة 588 : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، لم يجز الائتمام به ، فإن احتاج إلى الصلاة خلفه ، جاز أن يتابعه في الأفعال ، لكن لا ينوي الاقتداء به ، ويقرأ مع نفسه وإن كانت الصلاة جهرية ، للضرورة ، وتجزئه صلاته ، وهو قول أحمد في إحدى الروايتين . وفي الأخرى : يعيد ( 2 ) . وهو غلط ، لأنه أتى بأفعال الصلاة وشروطها على الكمال ، فلا تفسد بموافقة غيره في الأفعال ، كما لو يقصد الموافقة . مسألة 589 : لو كان الإمام كافرا ، فإن علم المأموم بكفره قبل الصلاة ، أعاد إجماعا ، لأنه ائتم بمن لا يصح الائتمام به . وإن علمه في الأثناء ، عدل إلى الانفراد واجبا ، فإن لم يفعل واستمر ، وجبت الإعادة . وإن علم بعد الفراغ ، صحت صلاته عند أكثر علمائنا ( 3 ) - وبه قال أبو ثور والمزني ( 4 ) - لأنه فعل المأمور به ، فيخرج عن العهدة . والثانية ظاهرة ، وأما الأولى : فلأنه مأمور بالصلاة خلف من يظن إسلامه ، لا من يعلمه كذلك ، لامتناع الاطلاع على الباطن ، فيكتفي بإصلاح الظاهر .

--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 30 . ( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 550 ، المسألة 292 ، وابن إدريس في السرائر : 61 ، والمحقق في المعتبر : 242 . ( 4 ) المغني 2 : 34 ، فتح العزيز 4 : 327 .