العلامة الحلي
312
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو كان في البيت سلطان الحق أو نائبه ، فهو أولى ، لأنه حاكم على صاحب البيت وغيره ، وأم النبي صلى الله عليه وآله عتبان ( 1 ) بن مالك وأنسا في بيوتهما ( 2 ) . مسألة 587 : إمام المسجد الراتب أولى من غيره ، لأنه في معنى صاحب البيت والسلطان . ولقوله عليه السلام : ( من زار قوما فلا يؤمهم ) ( 3 ) وهو عام في المسجد كالمنزل . ولأن تقديم غيره يورث وحشة . والوالي من قبل العادل أحق ، لأنه أولى من صاحب البيت مع أنه مالك له ، فمن إمام المسجد أولى . والولي وإن كان أحق من الوالي في الصلاة على الميت فليس أولى هنا ، لأن الصلاة على الميت تستحق بالقرابة ، والسلطان لا يشارك في ذلك ، وهنا يستحق بضرب من الولاية على الدار والمسجد ، والسلطان أقوى ولاية وأعم . ولأن الصلاة على الميت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنو ، وهو مختص بالقرابة . فروع : أ : لو أذن السلطان لغيره ، جاز وكان أولى من غيره ، وكذا صاحب المنزل لو أذن لبعض الحاضرين .
--> ( 1 ) في النسخة الحجرية والنسختين الخطيتين " ش ، م " المعتمدتين في التحقيق : غسان . وما أثبتناه هو الصحيح . أنظر أسد الغابة 3 : 359 ، وتهذيب التهذيب 7 : 86 وانظر أيضا المصادر الحديثية التالية . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 455 ( باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر ) و 457 / 658 ، صحيح البخاري 1 : 170 و 175 ، سنن النسائي 2 : 80 و 86 موطأ مالك 1 : 172 / 86 ، سنن أبي داود 1 : 166 / 612 ، سنن البيهقي 3 : 96 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 163 / 596 ، سنن الترمذي 2 : 187 / 356 ، سنن البيهقي 3 : 126 .