العلامة الحلي
291
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القراءة واجبة مع القدرة ، ومع الائتمام بالأمي تخلو الصلاة عن القراءة ، وقال عليه السلام : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 1 ) . ولأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم ومع عجزه لا يتحقق التحمل . وقال أبو ثور والمزني وابن المنذر والشافعي في القديم : يجوز مطلقا - وهو مروي عن عطاء وقتادة - لأن القراءة ركن في الصلاة فجاز أن يكون العاجز عنه إماما للقادر كالقاعد يوم القائم ( 2 ) . والأصل ممنوع ، والفرق : أن القيام لا مدخل له في التحمل ، بخلاف القراءة . وللشافعي قول ثالث : الجواز في صلاة الإخفات دون الجهر ( 3 ) . والفرق : أن المأموم عنده لا تجب عليه القراءة في الجهرية وتجب في الإخفاتية ( 4 ) . فروع : أ : لو صلى القارئ خلف الأمي ، بطلت صلاة المأموم خاصة - وبه قال الشافعي في الجديد ، وأبو يوسف ومحمد وأحمد ( 5 ) - لأنه أم من لا يجوز له أن يأتم به ، فتبطل صلاة المؤتم خاصه ، كالمرأة تؤم الرجل .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 216 / 820 ، سنن ابن ماجة 1 : 273 / 837 ، سنن الدارقطني 1 : 321 / 16 ، سنن البيهقي 2 : 37 بتفاوت يسير في الجميع . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 ، المجموع 4 : 267 ، مغني المحتاج 1 : 239 ، حلية العلماء 2 : 174 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 . ( 3 ) المجموع 4 : 267 ، حلية العلماء 2 : 174 ، مغني المحتاج 1 : 239 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 79 ، المجموع 3 : 364 ، فتح العزيز 3 : 309 . ( 5 ) المجموع 4 : 268 ، حلية العلماء 2 : 174 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، المبسوط للسرخسي 1 : 181 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 .