العلامة الحلي

287

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 567 : لا يؤم القاعد القيام عند علمائنا أجمع ، فلو أم قاعد قائما ، بطلت صلاة المأموم - وهو قول محمد بن الحسن ومالك في إحدى الروايتين ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( لا يؤمن أحد بعدي جالسا ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول أمير المؤمنين عليه السلام : " لا يؤم المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحاء " ( 3 ) . ولأن القيام ركن ، فلا يصح ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه ، كسائر الأركان . وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري وأبو ثور ومالك في الرواية الأخرى : يصلون خلفه قياما وهو قاعد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى في مرض موته جالسا وأصحابه قياما ( 4 ) ( 5 ) . ولا يجوز حمل غير النبي صلى الله عليه وآله ، عليه ، لشرفه وعظم منزلته . ولأنه أراد منع إمامة غيره في تلك الصلاة . وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر : يصلون خلفه جلوسا ، لأن أبا هريرة روى عنه عليه السلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا

--> ( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 48 ، المدونة الكبرى 1 : 81 ، المنتقي للباجي 1 : 238 ، الشرح الصغير 1 : 156 ، المبسوط للسرخسي 1 : 213 - 214 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، اللباب 1 : 82 ، المغني 2 : 48 ، الشرح الكبير 2 : 45 ، حلية العلماء 2 : 173 ، عمدة القاري 5 : 191 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 398 / 6 ، سنن البيهقي 3 : 80 ، والفقيه 1 : 249 / 1119 . ( 3 ) الكافي 3 : 375 / 2 ، التهذيب 3 : 27 / 94 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 59 ، صحيح مسلم 1 : 314 / 95 ، سنن البيهقي 2 : 304 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 213 ، اللباب 1 : 83 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، شرح فتح القدير 1 : 320 ، عمدة القاري 5 : 190 - 191 ، المجموع 4 : 265 ، فتح العزيز 4 : 320 ، حلية العلماء 2 : 173 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 48 ، بداية المجتهد 1 : 152 ، المنتقى للباجي 1 : 238 ، المغني 2 : 49 ، الشرح الكبير 2 : 46 .