العلامة الحلي
277
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأبو حنيفة وأحمد ( 1 ) - لقول علي عليه السلام : " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم ، جازت صلاته ، وفسدت صلاة من خلفه " ( 2 ) . ولأن الإمامة من المناصب الجليلة وهي حالة كمال ، والصبي ليس من أهل الكمال ، فلا يؤم الرجال كالمرأة . ولأنها فريضة ، فلا يكون الصبي إماما فيها ، كالجمعة . ولأنه عارف بعدم المؤاخذة له ، فلا يؤمن أن يترك شرطا . والثاني لعلمائنا : عدم الاشتراط ( 3 ) ، فتصح إمامة المميز المراهق - وبه قال الشافعي وإسحاق والحسن البصري وابن المنذر ( 4 ) - لأن عمرو بن أبي سلمة قال : كنت غلاما حافظا قد حفظت قرآنا كثيرا ، فانطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، في نفر من قومه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله ) فقدموني فكنت أصلي بهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 46 و 47 ، الشرح الصغير 1 : 157 ، القوانين الفقهية : 68 اللباب 1 : 80 ، المغني 2 : 55 ، الشرح الكبير 2 : 54 ، زاد المستقنع : 17 ، المجموع 4 : 249 - 250 ، فتح العزيز 4 : 327 . ( 2 ) الفقيه 1 : 258 / 1169 ، التهذيب 3 : 29 / 103 . ( 3 ) هذا قول السيد المرتضى في المصباح كما في المعتبر : 243 ، والقول الثاني للشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 154 ، والخلاف 1 : 553 ، المسألة 295 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 248 و 249 ، الوجيز 1 : 55 - 56 ، فتح العزيز 4 : 327 ، حلية العلماء 2 : 168 ، مغني المحتاج 1 : 240 ، المغني 2 : 55 ، الشرح الكبير 2 : 54 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 159 / 585 ، سنن النسائي 2 : 80 ، سنن البيهقي 3 : 91 . ( 6 ) التهذيب 3 : 29 / 104 ، الإستبصار 1 : 424 / 1633 .