العلامة الحلي
272
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدث الإمام فاستخلف غيره ، لم يحتج المأموم إلى نية الاقتداء بالخليفة ، لوجود نية الاقتداء في الابتداء ، والخليفة نائبه ، فيمضي على نظم صلاته ، ويكتفي بالنية السابقة على إشكال . الشرط السابع : توافق نظم الصلاتين في الأركان والأفعال ، فلا تصح مع الاختلاف ، كاليومية مع صلاة الجنازة أو الخسوف أو العيد - وبه قال أحمد والشافعي في أحد القولين ( 1 ) - للنهي عن المخالفة ، ولا تجوز المتابعة ، لخروج صلاة المأموم عن هيئتها . والثاني للشافعي : الجواز ، لأن القصد اكتساب فضيلة الجماعة ( 2 ) . ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ، ذلك وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلى ) ( 3 ) . وعلى قوله : يراعي كل واحد واجبات صلاته ، فإذا اقتدى في الفريضة بصلاة الجنازة ، لا يتابعه في الأذكار بين التكبيرات ولا فيها ، بل إذا كبر الإمام الثانية ، أخرج نفسه عن المتابعة ، أو انتظر سلامه . وإذا اقتدى بمن يصلي الخسوف ، تابعة في الركوع الأول ، ثم إن شاء رفع رأسه وفارقه وإن شاء انتظره في الركوع إلى أن يعود الإمام إليه ( 4 ) . والوجه : المنع من ذلك كله . مسألة 558 : لا يشترط اتحاد الصلاتين نوعا ولا صنفا ، فللمفترض أن يصلي خلف المتنفل وبالعكس ، ومن يصلي الظهر خلف من يصلي البواقي وبالعكس ، سواء اختلف العدد أو اتفق ، عند علمائنا - وبه قال عطاء وطاوس
--> ( 1 ) المغني 2 : 54 ، الشرح الكبير 2 : 61 ، المجموع 4 : 270 ، فتح العزيز 4 : 370 ، حلية العلماء 2 : 176 . ( 2 ) المجموع 4 : 270 - 271 ، فتح العزيز 4 : 370 ، حلية العلماء 2 ، 177 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 - 163 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارقطني 1 : 346 / 10 ، سنن البيهقي 2 : 345 . ( 4 ) المجموع 4 : 270 ، فتح العزيز 4 : 370 - 371 .