العلامة الحلي
263
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مكان أعلى من مقامهم ( 1 ) . ونمنع توجه النهي إلى الإمام ، بل إلى المأموم خاصة . ه : لو كان العلو يسيرا ، جاز إجماعا ، وهل يتقدر بشبر أو بما لا يتخطى ؟ الأقرب : الثاني . و : لو كان المأموم أعلى من الإمام ، صحت صلاته وإن كان على شاهق وإن كان خارج المسجد أو كانت الصلاة جمعة ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أحمد وأصحاب الرأي ( 2 ) - لقول الصادق عليه السلام : " إن كان الإمام أسفل من موضع المأموم فلا بأس " . وقال عليه السلام : " لو كان رجل فوق بيت أو غير ذلك والإمام على الأرض جاز أن يصلي خلفه ويقتدي به " ( 3 ) . وللأصل مع عدم النهي وما في معناه . وقال الشافعي : إذا صلى في سطح داره بصلاة الإمام في المسجد ، لم تصح ، لأنها بائنة من المسجد ، وليس بينهما قرار يمكن اتصال الصفوف فيه ، وإن كان السطح في المسجد وصلى بإمام في صحنه ، صحت صلاته ( 4 ) . وقال مالك : إذا صلى الجمعة فوق سطح المسجد ، أعاد . وليس بجيد ، لعدم دليل التخصيص . الشرط السادس : نية الاقتداء ، بإجماع العلماء ، إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نواه .
--> ( 1 ) المغني 2 : 42 ، والشرح الكبير 2 : 79 . ( 2 ) المغني 2 : 39 ، الشرح الكبير 2 : 79 ، الإنصاف 2 : 298 . ( 3 ) الكافي 3 : 386 / 9 ، الفقيه 1 : 253 / 1146 ، التهذيب 3 : 53 / 185 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 302 و 308 ، فتح العزيز 4 : 343 - 344 و 361 ، الميزان للشعراني 1 : 175 ، المغني 2 : 39 والشرح الكبير 2 : 79 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 151 ، الشرح الصغير 1 : 61 و 179 ، القوانين الفقهية : 79 ، المغني 2 : 39 ، الشرح الكبير 2 : 79 .