العلامة الحلي
246
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال مالك : يتباعد بعضهم من بعض ، وإن كانوا في ظلمة ، صلوا جماعة ، وتقدمهم إمامهم ( 1 ) . والشافعي - في القديم - وافقهم ( 2 ) . وقال في موضع آخر : الجماعة والانفراد سواء ، لأن في الجماعة الإخلال بسنة الموقف ، وفي الانفراد الإخلال بفضيلة الجماعة ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فإن إمامهم يجلس وسطهم ، ويتقدمهم بركبتيه ، وهو قول من سوغ الجماعة من الجمهور ، إلا أنهم قالوا : يصلون قياما ( 4 ) ، إلا أحمد ، فإنه وافقنا في الجلوس ، وبه قال الأوزاعي ( 5 ) . وقول المخالف ليس بجيد ، لمنافاته الستر المطلوب شرعا . وسأل عبد الله بن سنان ، الصادق عليه السلام : عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : " يتقدمهم إمامهم بركبتيه ، ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( 6 ) . وكذا لو كان العراة نساء صلين جماعة جلوسا ، وتجلس إمامتهن وسطهن . وقال الشافعي : يصلين قياما ( 7 ) . ولو اجتمع الجنسان ، صلوا صفوفا جلوسا يتقدمهم الإمام بركبتيه ، وتتأخر النساء . وقال الشافعي : ينفرد النساء بجماعة ، ويقفن كالرجال ، وتقف إمامتهن
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 64 ، المغني 1 : 688 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 73 ، حلية العلماء 2 : 58 ، المغني 1 : 668 . ( 3 ) الأم 1 : 91 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، المجموع 3 : 186 ، المغني 1 : 668 . ( 4 ) المجموع 3 : 185 ، المدونة الكبرى 1 : 95 . ( 5 ) المغني 1 : 664 . ( 6 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 . ( 7 ) المجموع 3 : 186 .