العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الموقف لا تبطل الصلاة ، كما لو وقف على يسار الإمام ( 1 ) . والفرق : أنه موقف لبعض المأمومين كالعراة والنساء . فروع : أ : الأفضل تأخر المأموم عن الإمام في الموقف وليس شرطا ، لتحصل صورة التقدم ، فإن ساواه ، صح إجماعا . ب : الاعتبار في التقدم والمساواة بالعقب ، فلو تقدم عقب المأموم ، بطل عندنا ، خلافا لمالك والشافعي في أحد القولين ( 2 ) على ما تقدم ، وإن ساواه صح . ج : لو كانت رجل الإمام أكبر ، فوقف المأموم بحيث حاذت أطراف أصابعه أصابع الإمام ولكن تقدم عقبه على عقب الإمام ، فالوجه : البطلان . وتحتمل : الصحة ، لأنه حاذى الإمام ببعض بدنه ، واعتبارا بالأصابع . وكلاهما للشافعي ( 3 ) . ولو كانت رجل المأموم أطول ، فوقف بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب إمامه ، وتقدمت أطراف أصابعه ، فالوجه : الصحة - وبه قال الشافعي ( 4 ) على تقدير المنع - لأن ابن مسعود صلى بالأسود وعلقمة ، فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكانا أطول قامة ( 5 ) . فالظاهر أنهما أكبر رجلا ، ولم يأمرهم بالتأخر .
--> ( 1 ) بلغة السالك 1 : 158 ، المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 299 و 300 ، فتح العزيز 4 : 339 ، الميزان للشعراني 1 : 179 ، مغني المحتاج 1 : 245 ، المغني 2 : 44 ، الشرح الكبير 2 : 63 . ( 2 ) بلغة السالك 1 : 158 ، المجموع 4 : 299 ، فتح العزيز 4 : 339 ، مغني المحتاج 1 : 245 . ( 3 ) المجموع 4 : 299 ، فتح العزيز 4 : 339 . ( 4 ) المجموع 4 : 299 ، مغني المحتاج 1 : 245 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 378 / 534 ، سنن أبي داود 1 : 166 / 613 .