العلامة الحلي
235
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي حديث آخر : ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ ) ( 1 ) . وفي رواية زيادة : فلما صليا ، قال : ( وهذان جماعة ) ( 2 ) ( 3 ) . ولا بأس بهذا القول عندي . وكره أحمد إعادة الجماعة في المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، لئلا يتوانى الناس في حضور جماعة الإمام الراتب ( 4 ) . والوجه : التسوية . مسألة 537 : ومحل الجماعة الفرض دون النفل ، إلا في الاستسقاء والعيدين مع اختلال بعض الشرائط ، عند علمائنا - خلافا للجمهور ( 5 ) - لأن زيد بن ثابت قال : جاء رجال يصلون صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج مغضبا ، وأمرهم أن يصلوا النوافل في بيوتهم ( 6 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ( 7 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق والرضا عليهما السلام : " لما دخل رمضان اصطف الناس خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : أيها الناس هذه نافلة فليصل كل منكم وحده ، وليعمل ما علمه الله في كتابه ، واعلموا أنه لا جماعة في نافلة ، فتفرق الناس " ( 8 ) .
--> ( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 322 ، مسند أحمد 5 : 254 و 269 ، سنن أبي داود 1 : 157 / 574 ، سنن الدارمي 1 : 318 ، سنن الدارقطني 1 : 278 / 3 ، المستدرك للحاكم 1 : 209 . ( 2 ) مسند أحمد 5 : 254 و 269 ، وانظر : المغني 2 : 13 والشرح الكبير 2 : 9 . ( 3 ) المغني 2 : 10 - 13 ، الشرح الكبير 2 : 8 - 9 ، المجموع 4 : 222 . ( 4 ) المغني 2 : 14 ، الشرح الكبير 2 : 9 ، الإنصاف 2 : 219 و 220 . ( 5 ) المجموع 4 : 5 ، المغني 1 : 811 ، الشرح الكبير 1 : 808 . ( 6 ) نقله المحقق في المعتبر 238 . ( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 245 و 256 . ( 8 ) المعتبر : 238 .