العلامة الحلي

230

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو أحد قولي الشافعي . وعلى الآخر : لا يكفيه أن يصلي في بيته جماعة إلا إذا ظهرت الجماعة في الأسواق ، لأن فرضها يسقط بذلك ( 1 ) . ويستحب أن توقع في المسجد الذي تكثر فيه الجماعة ، وهو الجامع قريبا كان منه أو بعيدا ، إلا أن يكون في جواره مسجد تكثر فيه الجماعات فالأقرب أولى . وكذا لو كانت جماعة المسجد القريب تختل ببعده عنه ، أو كان إمام المسجد الأعظم مبدعا أو فاسقا ، أو يعتقد ترك شئ من واجبات الصلاة . ولا ينبغي لأحد ترك الجماعة وإن صلاها بنسائه أو عبيده أو إمائه أو أولاده إذا لم يحضر المسجد . مسألة 531 : لو رأى رجلا يصلي وحده ، استحب أن يصلي معه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، رأى رجلا يصلي وحده ، فقال : ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ ) ( 2 ) فجعل الصلاة معه بمنزلة الصدقة عليه . مسألة 532 : يستحب أن يمشي على عادته إلى الجماعة ولا يسرع . وإن خاف فوتها ، فالأقرب عندي : الإسراع - وبه قال إسحاق ( 3 ) - لما فيه من المحافظة على الجماعة . وعن ابن مسعود : أنه اشتد إلى الصلاة ، وقال : بادروا حد الصلاة ، يعني التكبيرة الأولى .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 185 ، كفاية الأخيار 1 : 82 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 157 / 574 ، سنن الدارمي 1 : 318 ، سنن البيهقي 3 : 68 - 69 ، سنن الدارقطني 1 : 277 - 278 / 3 ، المستدرك للحاكم 1 : 209 . ( 3 ) المجموع 4 : 207 ، وفي حلية العلماء 2 : 157 ، وفتح العزيز 4 : 289 ، والمهذب للشيرازي 1 : 101 أبو إسحاق بدل : إسحاق .