العلامة الحلي
22
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه ، فلا يكون إماما فيها ، كالصبي والمرأة . والثاني : العدم ( 1 ) - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 2 ) - لقوله صلى الله عليه وآله : ( اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع ما أقام فيكم الصلاة ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام - وقد سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة - : " لا بأس به " ( 4 ) . ولأنه ذكر يؤدي فرض الجمعة ، فجاز أن يكون إماما فيها كالحر . وهو عندي أقوى . مسألة 384 : العدالة شرط عند علمائنا كافة ، فلو أم الفاسق لم تنعقد وأعيدت ظهرا - خلافا للجمهور ( 5 ) كافة - لأن الائتمام ركون إلى الفاسق وهو ظالم ، فيكون منهيا عنه ، لقوله تعالى : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } ( 6 ) . وقول جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان ، أو يخاف سيفه ، أو سوطه ) ( 7 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه سعد بن إسماعيل ، عن أبيه قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل يقارف ( 8 ) الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 627 ، المسألة 398 . ( 2 ) الأم 1 : 192 ، المجموع 4 : 250 ، فتح العزيز 4 : 327 ، المبسوط للسرخسي 2 : 36 ، بدائع الصنائع 1 : 261 و 266 ، شرح فتح القدير 2 : 26 ، اللباب 1 : 112 . ( 3 ) سنن البيهقي 3 : 88 ، الخراج للقاضي أبي يوسف : 9 بتفاوت واختصار ، وأورده نصا في فتح العزيز 4 : 328 ، وتلخيص الحبير 4 : 327 . ( 4 ) التهذيب 3 : 29 / 99 ، الإستبصار 1 : 423 / 1628 . ( 5 ) المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 330 و 331 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المغني 2 : 149 ، اللباب 1 : 79 ، بدائع الصنائع 1 : 156 . ( 6 ) هود : 113 . ( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 . ( 8 ) قارف الذنب : داناه ولاصقه . لسان العرب 9 : 280 " قرف " .