العلامة الحلي
218
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأيمن على عاتقه الأيسر وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، كذلك صنع " ( 2 ) . وقال الشافعي : إن كان مقورا فكذلك ، وإن كان مربعا فقولان : أحدهما : ذلك ، والثاني : أنه يجعل طرفه الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن ، وطرفه الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ( 3 ) ، لأن النبي عليه السلام ، كان عليه خميصة سوداء فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها ، فلما ثقلت عليه جعل العطاف الذي على الأيسر على عاتقه الأيمن والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر ( 4 ) . والزيادة ظن الراوي ، وقد نقل تحويل الرداء جماعة لم ينقل أحد منهم النكس ، ويبعد أن يترك النبي صلى الله عليه وآله ، ذلك في جميع الأوقات ، لنقل الرداء . وقال إمام الحرمين : يقلب أسفل الرداء إلى الأعلى ، وما على اليمين على اليسار ، وما كان باطنا يلي الثياب ظاهرا ( 5 ) . وجمع الثلاثة غير ممكن بل الممكن اثنان لا غير . مسألة 523 : ويكثر من الاستغفار والتضرع إلى الله تعالى ، والاعتراف بالذنب ، وطلب المغفرة والرحمة ، والصدقة .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 302 / 1163 ، سنن البيهقي 3 : 350 وفيهما عن عباد بن تميم عن عمه . وعمه عبد الله بن زيد . أنظر : أسد الغابة 3 : 168 والإصابة 2 : 264 و 312 . ( 2 ) الكافي 3 : 462 / 2 ، التهذيب 3 : 149 / 323 . ( 3 ) المجموع 5 : 85 - 86 ، فتح العزيز 5 : 103 ، مغني المحتاج 1 : 325 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 302 / 1164 ، مسند أحمد 4 : 42 ، سنن البيهقي 3 : 351 ، المستدرك للحاكم 1 : 327 . ( 5 ) فتح العزيز 5 : 104 .