العلامة الحلي
216
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس ، فيحمد الله مائة تحميدة " ( 1 ) . ولأن فيه إيفاء الجهات حق الاستغفار ، لأنه لا يعلم إدراك الرحمة من أي جهة هو . مسألة 520 : واختلف علماؤنا في استحباب تقديم الخطبة على هذه الأذكار وتأخيرها ، فقال المرتضى : بالأول ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . وقال الشيخ : بالثاني ( 3 ) . وكلاهما عندي جائز . أما تحويل الرداء : فإنه قبل هذه الأذكار ، لقول الصادق عليه السلام : " ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة " ( 4 ) . وفي حديث آخر عنه عليه السلام : " فإذا سلم الإمام قلب ثوبه " ( 5 ) . مسألة 521 : ويستحب للإمام والمأموم بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء ، قاله الشيخ في المبسوط ( 6 ) . وفي الخلاف : يستحب للإمام خاصة ( 7 ) . وبالأول قال الشافعي وأكثر أهل العلم ( 8 ) ، للأمر بالامتثال . والتأسي بفعله عليه السلام . وللمشاركة في المعنى ، وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب
--> ( 1 ) الكافي 3 : 462 / 1 ، الفقيه 1 : 334 / 1502 ، التهذيب 3 : 148 - 149 / 322 . ( 2 ) السرائر : 72 وحكاه ابن إدريس أيضا عن السيد المرتضى . ( 3 ) النهاية : 139 ، المبسوط للطوسي 1 : 134 - 135 . ( 4 ) الكافي 3 : 462 / 1 : التهذيب 3 : 148 / 322 . ( 5 ) الكافي 3 : 462 / 2 ، التهذيب 3 : 149 / 323 . ( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 . ( 7 ) الخلاف 1 : 688 ، المسألة 463 . ( 8 ) المجموع 5 : 85 - 86 و 103 ، فتح العزيز 5 : 103 ، حلية العلماء 2 : 274 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، بداية المجتهد 1 : 216 ، المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير 2 : 293 .