العلامة الحلي
211
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يخرجها ، فإن أخرجت فلا بأس ( 1 ) . ولا حجة في الترك ، للاكتفاء به صلى الله عليه وآله ، عن كل أحد . وقال بعض الشافعية : يخرجهم لعل الله أن يرحمها ( 2 ) . ولأن سليمان عليه السلام خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ( لا غنى بنا ) ( 3 ) عن رزقك ، فقال سليمان عليه السلام : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ( 4 ) . ويأمر السادة بإخراج عبيدهم وعجائزهم وإمائهم ليكثر الناس ، والتضرع والاستغفار ، ويأمرهم الإمام بالخروج من المظالم ، والاستغفار من المعاصي ، والصدقة ، وترك التشاجر ليكون أقرب لإجابتهم ، فإن المعاصي سبب الجدب ، والطاعة سبب البركة . قال الله تعالى : { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون } ( 5 ) . ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم ليكثروا البكاء والخشوع بين يدي الله تعالى ، فيكون أقرب للإجابة ، ويخرج هو والقوم يقدمونه ذاكرين إلى أن ينتهوا إلى المصلى . مسألة 515 : ولا أذان لها ولا إقامة ، بإجماع العلماء ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، صلاها ركعتين بغير أذان ولا إقامة ( 6 ) . بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا .
--> ( 1 ) الأم 1 : 248 ، المجموع 5 : 71 ، فتح العزيز 5 : 93 . ( 2 ) قاله أبو إسحاق المروزي كما في المهذب للشيرازي 1 : 131 ، وحلية العلماء 2 : 272 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " والطبعة الحجرية : وليس بنا غنى . ( 4 ) الفقيه 1 : 333 / 1493 . ( 5 ) الأعراف : 96 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 403 / 1268 ، سنن البيهقي 3 : 347 .