العلامة الحلي

203

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الآنة وحنين الحانة ، وارحم تحيرها في مراتعها ، وأنينها في مرابضها " ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : " إن سليمان بن داود عليه السلام ، خرج ذات يوم مع أصحابه ليستسقي فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، فقال سليمان عليه السلام ، لأصحابه : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم " ( 1 ) . وأجمع المسلمون كافة على مشروعية الاستسقاء وإن اختلفوا في كيفيته على ما يأتي . مسألة 507 : ويستحب فيه الصلاة عند قلة الأمطار وغور الأنهار والآبار والجدب ، عند علمائنا كافة - وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب ومكحول والشافعي وأحمد ومحمد وأبو يوسف ( 3 ) - لما تقدم من الأحاديث . ولما رواه الجمهور عن الصادق عن الباقر عليهما السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله ، وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء " ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في الاستسقاء : " يصلي ركعتين " ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : لا صلاة للاستسقاء ، وإنما هو دعاء واستغفار ، والصلاة بدعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله استسقى على المنبر ، ولم يصل

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 154 / 328 ، مصباح المتهجد : 477 ، الفقيه 1 : 338 / 1504 . ( 2 ) الفقيه 1 : 333 / 1493 . ( 3 ) الأم 1 : 246 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 64 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 87 ، الميزان للشعراني 1 : 20 ، المغني والشرح الكبير 2 : 283 ، بداية المجتهد 1 : 214 - 215 . ( 4 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 85 / 4895 ، ونقله ابنا قدامة في المغني 2 : 284 والشرح الكبير 2 : 284 - 285 . ( 5 ) التهذيب 3 : 148 / 321 .