العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالنوافل ، وهذه بالنذر خرجت من كونها نافلة ، وصارت واجبة ذات سبب . مسألة 500 : لو قيد نذر الصلاة بزمان فأوقعها في غيره ، فقد بينا عدم الإجزاء . ثم إن كان الفعل متقدما على الزمان ، وجب عليه الإعادة عند حضور الزمان ، فإن أهمل وجب القضاء وكفارة خلف النذر . وإن تأخر الفعل ، فإن كان لعذر أجزأ ولا كفارة ، وإن كان لغير عذر ، فإن أوقعه بنية القضاء ، أجزأ وكفر ، وإلا وجب عليه الفعل ثانيا والكفارة . ولو نذر إيقاعه في زمان يتكرر مثله كيوم الجمعة ، لم يجب في الجمعة الأولى إلا مع النذر ، بل يجزئه فعلها في أي جمعة شاء ، فإن أوقعها في خميس مثلا يجزئه ، ووجب إيقاعها في الجمعة الأخرى أداء لا قضاء . مسألة 501 : لو قيد نذر الصلاة بمكان ، فإن كان له مزية ، تعين كالمسجد . وإن لم يكن له مزية ، ففي وجوب القيد نظر ينشأ : من أنه نذر طاعة في موضع مباح فيجب ، ومن أن القيد لا مزية فيه فلا تجب ، كما لو نذر المشي ولم يعين مقصدا ، وهو الأقرب ، فيجوز إيقاعها حينئذ في أي موضع شاء . أما لو كان له مزية ، فصلاها في مكان مزيته أعلى ، فالأقرب : الجواز ، إذ زيادة المزية بالنسبة إلى الآخر كذي المزية بالنسبة إلى غير ذي المزية . ويحتمل العدم ، لأنه نذر انعقد ، فلا يجوز غيره ، فإن قلنا بالجواز فلا بحث ، وإلا وجب القضاء . ولو قيده بزمان ومكان ، فأوقعها في ذلك الزمان في غير ذلك المكان مما يساويه أو يزيد عليه في المزية ، أجزأ على إشكال ، وإلا وجب القضاء في ذلك المكان بعينه ، والكفارة ، لفوات الوقت . مسألة 502 : لو أطلق العدد ، أجزأه ركعتان إجماعا . وهل تجزئه الواحدة ؟ لعلمائنا قولان : أحدهما : ذلك ، للتعبد بمثلها