العلامة الحلي

191

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومساواته بالحاضرة في الوجوب . ويحتمل إتمامها إن أدرك من الحاضرة بعدها ركعة وإلا استأنف . ج : لو اتسع وقت الحاضرة ، وشرع القرص في الكسوف ، أو حدثت الرياح المظلمة ، فالوجه : تقديم الكسوف والرياح - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لجواز عدم طول اللبث ، فيفوت بالاشتغال بالحاضرة . د : الزلزلة متأخرة عن الحاضرة مطلقا إن قلنا : وقتها العمر . وإن قلنا : وقتها حدوثها ، فتجب وإن سكنت ، كما قاله بعض علمائنا ( 2 ) ، وكالكسوف . ه‍ : لو اتفقت مع صلاة منذورة مؤقتة ، بدأ بما يخشى فواته ، ولو أمن فواتهما ، تخير فيهما . و : الكسوف أولى من النافلة المؤقتة كصلاة الليل وغيرها وإن خرج وقتها ، ثم يقضي ندبا . ز : لو اجتمع الكسوف والعيد وصلاة الجنازة والاستسقاء ، قدم من الفرائض ما يخشى فواته أو التغير ، وإن تساويا ، تخير ، أما الاستسقاء فتؤخر ، لأن المندوب لا يزاحم الواجب . وقال الشافعي : تقدم الجنازة ، لأنها فرض ، وللخوف من التغير ، ثم الخسوف ، لتعلقها بسبب يخاف فواته ، إلا أن تتضيق العيد فتقدم ، لأن فواته متحقق وفوات الخسوف غير متحقق ، ثم الاستسقاء ، لأنها تصلى في أي وقت كان ( 3 ) . لا يقال : لا يمكن اجتماع العيد والكسوف ، لأن الشمس لا تنكسف في العادة إلا في التاسع والعشرين من الشهر ، فلا يتصور كونه في الفطر ولا الأضحى .

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 55 و 56 ، فتح العزيز 5 : 81 ، الأم 1 : 243 . ( 2 ) قاله المحقق في شرائع الإسلام 1 : 103 . ( 3 ) الأم 1 : 243 ، مختصر المزني : 32 ، المجموع 5 : 57 .