العلامة الحلي

181

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقول الصادق عليه السلام ، في صلاة الكسوف : " إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها " ( 1 ) . وقال الشيخ : إن احترق البعض وتركها نسيانا ، لم يقض ( 2 ) . وليس بجيد . وقال الجمهور كافة : لا قضاء مطلقا ، لقوله عليه السلام : ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى ينجلي ) ( 3 ) . فجعل الانجلاء غاية للصلاة ، فلم يصل بعده . ولأنها شرعت لرد النور وقد حصل ( 4 ) . والحديث المراد به الأداء . ونمنع العلية ، بل يجوز أن يكون علامة لوجوب الصلاة . سلمنا ، لكن لا نسلم أن الرغبة إلى رده تستلزم عدم الشكر على الابتداء برده . سلمنا ، لكن ينتقض عندهم بالاستسقاء ، فإنهم يصلون بعد السقي ( 5 ) وإن كانت صلاتهم رغبة في ذلك . مسألة 486 : لو لم يعلم بالكسوف حتى انجلى ، فإن كان قد احترق القرص كله ، وجب القضاء ، وإلا فلا ، عند علمائنا - إلا في قول للمفيد : إنه يقضي لو احترق البعض فرادى لا جماعة ( 6 ) - لقول الصادق عليه السلام : " إذا انكسف القمر ولم تعلم حتى أصبحت ، ثم بلغك ، فإن احترق كله ،

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الإستبصار 1 : 454 / 1760 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 172 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 468 ، سنن البيهقي 3 : 324 و 325 . ( 4 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 79 ، المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 279 ، الشرح الصغير 1 : 187 . ( 5 ) راجع : المغني 2 : 294 ، والمجموع 5 : 89 - 90 . ( 6 ) المقنعة : 35 .