العلامة الحلي
177
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى كل تقدير ، فإن الخلاف في الاستحباب لا الوجوب ، فلو جهر في الكسوف وخافت في خسوف القمر ، جاز إجماعا . المطلب الثاني : في الموجب واللواحق مسألة 480 : كسوف الشمس سبب لهذه الصلاة إجماعا ، وجوبا عندنا ، واستحبابا عند الجمهور . وكذا خسوف القمر عند علمائنا أجمع - وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 2 ) فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا . ومن طريق الخاصة : قول الكاظم عليه السلام : " فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف " ( 3 )
--> ( 1 ) المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 69 ، مغني المحتاج 1 : 316 ، المغني والشرح الكبير 2 : 273 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 630 / 914 و 915 ، سنن الدارقطني 2 : 65 / 11 ، سنن البيهقي 3 : 320 . ( 3 ) الكافي 3 : 208 / 7 و 463 / 1 ، التهذيب 3 : 154 / 329 .