العلامة الحلي

168

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف " ( 1 ) . والأمر للوجوب ، وقد حصل من النبي صلى الله عليه وآله قولا وفعلا . وقال الجمهور كافة : بالاستحباب ( 2 ) ، للأصل . وما ذكرناه يقتضي العدول عنه . مسألة 471 : وهي ركعتان تشتمل كل ركعة على خمس ركوعات ، وسجدتين عند علمائنا أجمع ، لقول أبي بن كعب : إن النبي صلى الله عليه وآله ركع خمس ركوعات ، ثم سجد سجدتين ، وفعل في الثانية مثل ذلك ( 3 ) . ومثله روى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وصلى علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " هي عشر ركعات بأربع سجدات " ( 6 ) . وقال أبو حنيفة وإبراهيم النخعي والثوري : إنها ركعتان كالفجر ، فإن زاد ركوعا بطلت صلاته ، لأن قبيصة روى : أن النبي صلى الله عليه وآله ،

--> ( 1 ) الكافي 3 : 208 / 7 و 463 / 1 ، التهذيب 3 : 154 / 329 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 69 ، الوجيز 1 : 71 ، بدائع الصنائع 1 : 280 ، الشرح الصغير 1 : 189 ، المدونة الكبرى 1 : 164 ، المغني 2 : 273 ، الشرح الكبير 2 : 273 . ( 3 ) سنن البيهقي 3 : 329 . ( 4 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 468 ، مجمع الزوائد 2 : 207 ، سنن البيهقي 3 : 329 . ( 6 ) الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .