العلامة الحلي
16
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
جماعة - وبه قال أحمد والأعمش والشافعي وإسحاق ( 1 ) - لعموم قوله عليه السلام : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) ( 2 ) . وصلى ابن مسعود بعلقمة والأسود لما فاتته الجمعة ( 3 ) . وقال أبو حنيفة ومالك : يكره - وهو قول الحسن وأبي قلابة - لأنه لم ينقل في زمن النبي عليه السلام من صلى جماعة من المعذورين ( 4 ) . وهو ممنوع ، لما تقدم . إذا ثبت هذا فالأقرب استحباب إعادتها جماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وغيره من المساجد ، لعموم استحباب طلب الجماعة . ولا تكره أيضا في المسجد الذي أقيمت الجمعة فيه . وكره أحمد ذلك كله ( 5 ) ، وليس بجيد . نعم لو نسب إلى الرغبة عن الجمعة ، أو أنه لا يرى الصلاة خلف الإمام ، أو خيف فتنة ، ولحوق ضرر به وبغيره كره ذلك . ه : الأقرب لمن صلى الظهر من أصحاب الأعذار السعي إلى الجمعة استحبابا : طلبا لفضيلة الجماعة ، لأنها تنوب مناب الظهر فأشبهت المنوب ، والأول هو الفرض . وقال أبو إسحاق : قال الشافعي في القديم : يحتسب الله تعالى له بأيتهما شاء ( 6 ) ، لأنه كان في الابتداء مخيرا بين الظهر والجمعة ، فإذا فعلها
--> ( 1 ) المغني 2 : 199 ، الشرح الكبير 2 : 160 ، الإنصاف 2 : 373 ، كشاف القناع 2 : 25 ، المجموع 4 : 493 - 494 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 166 ، سنن الترمذي 1 : 420 - 421 / 215 ، سنن البيهقي 3 : 60 . ( 3 ) المغني 2 : 199 ، الشرح الكبير 2 : 161 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 35 - 36 ، اللباب 1 : 112 ، بدائع الصنائع 1 : 270 ، بلغة السالك 1 : 182 ، المغني 2 : 199 ، الشرح الكبير 2 : 160 ، المجموع 4 : 494 . ( 5 ) المغني 2 : 199 ، الشرح الكبير 2 : 161 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 495 ، حلية العلماء 2 : 227 .