العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الصادق عليه السلام : " ليس قبلهما ولا بعدهما شئ " ( 1 ) . وقال الشافعي : يكره للإمام قبل الصلاة وبعدها ، لئلا يتشاغل بغير الخطبة والصلاة ، وأما المأموم فيجوز أن يصلي قبلها وبعدها ، لعدم المعنى فيه ( 2 ) . وبه قال الحسن البصري ، وهو مروي عن أنس وأبي هريرة وسهل بن سعد الساعدي ورافع بن خديج ( 3 ) . وعن مالك إذا صلى العيد في المسجد روايتان : إحداهما : يجوز التنفل - ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وابن عمر ( 4 ) - وإن صلى في غير المسجد ، لم يتنفل قبلها ولا بعدها ( 5 ) . وقال أحمد : إنما يكره التنفل في موضع الصلاة ، فأما في غيره فلا بأس به . وكذا لو خرج منه ثم عاد إليه بعد الصلاة فلا بأس بالتطوع فيه ( 6 ) . والعموم ينافيه . إذا عرفت هذا ، فاعلم أن أصحابنا استحبوا صلاة ركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد ، لقول الصادق عليه السلام : " ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة تصلى في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ، ليس ذلك إلا بالمدينة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 103 / 4 و 6 ، الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 128 / 271 ، الإستبصار 1 : 446 / 1722 و 1723 ، وفي الكافي والمورد الثاني من الإستبصار : مضمرا . ( 2 ) المجموع 5 : 12 و 13 ، فتح العزيز 5 : 44 ، حلية العلماء 2 : 255 ، مختصر المزني : 31 ، المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 259 . ( 3 ) المجموع 5 : 13 . ( 4 ) المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، المجموع 5 : 13 . ( 5 ) فتح العزيز 5 : 44 ، المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، المدونة الكبرى 1 : 170 ، المنتقى للباجي 1 : 320 . ( 6 ) المغني 2 : 243 ، الشرح الكبير 2 : 260 .