العلامة الحلي
151
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإلى مقيد يختص بأدبار الصلوات . وفي استحبابه وجهان : الاستحباب ، لأن كل زمان استحب فيه التكبير المرسل استحب فيه التكبير المختص بأدبار الصلوات كالأضحى . وعدمه ، لأنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه فعله . وقد بينا أنه مستحب . وعلى تقدير الاستحباب قال : إنه يستحب في ثلاث صلوات خاصة : المغرب والعشاء ليلة الفطر ، وصبح الفطر ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب رفع الصوت به ، لأن فيه إظهارا لشعائر الإسلام ، وتذكيرا للغير . مسألة 458 : يكبر في الأضحى بمنى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولها : ظهر النحر ، وآخرها : صبح الثالث من أيام التشريق عند علمائنا أجمع - وهو أحد أقوال الشافعي ، وبه قال عثمان وزيد بن ثابت وابن عمر ، وأبو سعيد الخدري وابن عباس ومالك ( 2 ) - لقوله تعالى : { واذكروا الله في أيام معدودات } ( 3 ) وهي أيام التشريق ، وليس فيها ذكر مأمور به سوى التكبير ، وعرفة ليس منها . ولأن عليا عليه السلام بدأ بالتكبير ( 4 ) كما قلناه . ولأن الناس تبع للحاج ، والحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة ، ويكبرون مع الرمي ، وإنما يرمون يوم النحر ، فأول صلاة بعد ذلك الظهر ، وآخر صلاة يصلون بمنى فجر الثالث من أيام التشريق . وقول الصادق عليه السلام : " التكبير في أيام التشريق عقيب صلاة
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 128 ، المجموع 5 : 32 ، فتح العزيز 5 : 17 . ( 2 ) المجموع 5 : 33 و 34 ، المهذب للشيرازي 1 : 128 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 57 - 58 ، فتح الوهاب 1 : 84 ، حلية العلماء 2 : 263 ، المغني 2 : 246 ، الشرح الكبير 2 : 265 ، المدونة الكبرى 1 : 172 ، بداية المجتهد 1 : 221 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 78 . ( 3 ) البقرة : 203 . ( 4 ) نقله المحقق في المعتبر 213 ، والصدوق في الفقيه 1 : 328 .