العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المطلب الثاني : في سننها ولواحقها مسألة 448 يستحب الغسل يوم الفطر والأضحى - وقد تقدم ( 1 ) - بلا خلاف ، لأن عليا عليه السلام كان يغتسل في الفطر والأضحى ( 2 ) . ووقته بعد طلوع ( 3 ) الفجر ، لأنه مضاف إلى اليوم ، وهو أحد قولي الشافعي وأحمد . والثاني لهما : يجوز قبل الفجر ، لأن الصلاة تفعل بعد طلوع الشمس ، فيضيق وقته ، بخلاف الجمعة ( 4 ) ونمنع التضييق . وللشافعي قولان على التقديم : هل يجوز من أول الليل أو بعد نصفه ؟ ( 5 ) . ونحن عندنا يستحب غسلان : أحدهما ليلا ، والثاني نهارا . ويستحب لمن يريد حضور العيد ومن لا يريده إجماعا ، لأنه يوم زينة ، بخلاف الجمعة عند من خصصه بالحضور ، لأنه للاجتماع خاصة . مسألة 449 : ويستحب أن يتطيب ويلبس أحسن ثيابه ، ويتعمم شتاء وصيفا بالإجماع . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدم في المسألة 274 من كتاب الطهارة . ( 2 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 152 / 440 ، وانظر الأم 1 : 231 . ( 3 ) كلمة " طلوع " لم ترد في " ش " . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 126 ، المجموع 5 : 7 ، فتح العزيز 5 : 21 ، المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير 2 : 227 . ( 5 ) المجموع 5 : 7 ، حلية العلماء 2 : 254 . ( 6 ) أورده نصا ابنا قدامة في المغني 2 : 228 ، والشرح الكبير 2 : 230 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 348 / 1096 و 1095 ، وسنن أبي داود 1 : 282 / 1078 ، والموطأ 1 : 110 / 17 بدون ( وعيده ) .