العلامة الحلي

137

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ : الخطبتان هنا كما هي في الجمعة بإجماع العلماء ، إلا أنه ينبغي أن يذكر في خطبته ما يتعلق بالفطرة ووجوبها ، وشرائطه ، وقدر المخرج ، وجنسه ، ومستحقه ، ووقته . وفي الأضحى : حال الأضحية وما يتعلق بها ، واستحبابها ، وما يجزئ فيها ، ووقت ذبحها ، وكيفية تفريقها ، وغير ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، قال في خطبته : ( من ذبح قبل أن يصلي فإنما هو شاة لحم عجله لأهله ، ليس من النسك في شئ ، ومن ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه ، وقد أصاب سنة المسلمين ) ( 1 ) . ب : ينبغي أن يخطب قائما ، لأن جابرا قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، يوم فطر أو أضحى ، فخطب قائما ثم قعد ثم قام ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " الصلاة قبل الخطبتين ، يخطب قائما ، ويجلس بينهما " ( 3 ) . ولأنها صلاة عيد ، فأشبهت خطبة الجمعة . ج : يجلس بينهما ، لما تقدم من الحديثين ( 4 ) . وهل القيام والجلوس واجبان ؟ إشكال ينشأ : من أصالة البراءة ، ومن الأمر بالقيام ، وهو ظاهرا للوجوب . وقد روى الجمهور عن علي عليه السلام ، أنه صلى يوم عيد فبدأ

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 21 و 7 : 128 و 132 ، صحيح مسلم 3 : 1551 / 1960 و 1552 / 1961 و 1553 / 7 ، سنن النسائي 7 : 224 ، مسند أحمد 4 : 282 و 313 ، وانظر المغني 2 : 241 . ( 2 ) سنن النسائي 3 : 186 ، سنن ابن ماجة 1 : 409 / 1289 . ( 3 ) المعتبر : 214 . ( 4 ) تقدما في الفرع " ب " .