العلامة الحلي

13

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفوات تسقط الجمعة وتجب الظهر أداء لسعة وقت الظهر ، وإمكان فوات الجمعة مع بقائه ، فيكون الفائت بعد فوات الجمعة هو الظهر ، لانتقال الوجوب إليه . ولو فاتته الجمعة بعد انعقادها بأن زوحم وخرج الوقت قبل إدراك ركعة مع الإمام ، استأنف الظهر : لتغاير الفرضين . ومن جعلها ظهرا مقصورة جوز نقل النية إلى الظهر كالمسافر إذا نوى الإقامة في الأثناء فإنه يتم أربعا . مسألة 378 : لو صلى المكلف بها الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة ، لم تصح صلاته ، ويلزمه السعي إلى الجمعة ، فإن صلاها سقط عنه الفرض ، وإن لم يصلها حتى فاتت وجب عليه إعادة الظهر ، لما تقدم ( 1 ) من أنهما فرضان متغايران ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر عند علمائنا أجمع ، وبه قال مالك وأحمد والثوري في الجديد ، وإسحاق ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : تصح ظهره قبل فوات الجمعة ، ويلزمه السعي إلى الجمعة ، فإذا سعى بطلت ، وإن لم يسع أجزأته ( 3 ) . وقال أبو يوسف ، ومحمد : تصح ( 4 ) . وقال الشافعي في القديم : تصح الظهر ، ويجب عليه السعي ، فإن صلى الجمعة احتسب الله تعالى له بأيتهما شاء أو أجز كلتيهما ، وإن فاتته

--> ( 1 ) تقدم في المسألة 377 . ( 2 ) المغني 2 : 197 ، الشرح الكبير 2 : 156 ، المجموع 4 : 496 - 497 ، فتح العزيز 4 : 612 و 613 ، القوانين الفقهية : 79 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 33 ، اللباب 1 : 112 ، المجموع 4 : 497 ، المغني 2 : 197 ، الشرح الكبير 2 : 156 و 157 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 33 ، بدائع الصنائع 1 : 257 ، المجموع 4 : 497 .