العلامة الحلي
115
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو الصلاح منا ( 1 ) وباقي الفقهاء من الجمهور : لا تسقط ( 2 ) ، للعموم ( 3 ) . ولأنها ليست من فرائض الأعيان فلا يسقط بها ما هو من فرائض الأعيان . والعموم مخصوص بالأدلة . وكونها ليست من فرائض الأعيان ممنوع على ما يأتي . أما الإمام فلا يجوز له التخلف إجماعا طلبا لإقامتها مع من يحضر وجوبا ، أو استحبابا . خاتمة : قال الرضا عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الجمعة سيد الأيام تضاعف فيه الحسنات ، وتمحى فيه السيئات ، وترفع فيه الدرجات ، وتستجاب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضى فيه الحاجات العظام ، وهو يوم المزيد ، لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ، ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حقا على الله أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، فإن مات في يومه وليلته مات شهيدا ، وبعث آمنا ، وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه إلا كان حقي على الله عز وجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب " ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون في ليلة الجمعة " ( 5 ) . وقال الباقر عليه السلام : " إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق
--> ( 1 ) الكافي في الفقه 155 . ( 2 ) الأم 1 : 239 ، المجموع 4 : 492 ، فتح العزيز 5 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 161 ، المغني 2 : 212 ، الشرح الكبير 2 : 193 ، بداية المجتهد 1 : 219 . ( 3 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة . ( 4 ) الكافي 3 : 414 / 5 ، التهذيب 3 : 2 / 2 ، المقنعة : 25 ، مصباح المتهجد : 230 . ( 5 ) الكافي 3 : 413 / 3 ، التهذيب 3 : 4 / 10 .