العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أو اللبن ، أو السعف والجريد والشجر متصلة البناء ، فلو كانت متفرقة ، فإن تقاربت ، فكالواحدة ، وإن تباعدت ، لم تجب الجمعة ( 1 ) . واختلف أصحابه في القرب ، فقيل : إذا كان بين منزلين دون ثلاثمائة ذراع ، فقريب كما هو قريب في الائتمام . وقيل : بتجويز القصر عند إرادة السفر ، فإن كان البعد بين المنزلين قدرا إذا خرج من منزله بقصد السفر يشترط أن يتجاوزه في استباحة القصر فقريب ، وإلا فلا ( 2 ) . فإن انهدمت أو احترقت ، فإن بقي العدد ملازمين ليصلحوها ، جمعوا وإن لم يكونوا تحت ظلال ، لأنهم لم يخرجوا بذلك عن الاستيطان في ذلك المكان . مسألة 431 : ولا يشترط استيطانهم شتاء وصيفا في منزل واحد لا يظعنون عنه إن قحطوا ، ولا يرغبون عنه بخصب غيره - وبه قال أبو ثور ( 3 ) - للعموم ( 4 ) . ولأن عبد الله بن عمر كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعتب ( 5 ) عليهم ( 6 ) . وقال الشافعي : يجب ذلك إن أوجبنا الجمعة عليهم ، لأن قبائل العرب كانت حول المدينة فلم ينقل أنه عليه السلام أمرهم بإقامة الجمعة ولا أقاموها ، ولو كان ذلك ، لنقل ، فدل على أنها لا تقام في بادية ، بل إن سمعوا النداء

--> ( 1 ) الأم 1 : 190 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 501 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 495 ، حلية العلماء 2 : 229 ، كفاية الأخيار 1 : 90 . ( 2 ) أنظر : فتح العزيز 4 : 496 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 229 . ( 4 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة . ( 5 ) في نسخة " ش " : فلا يعيب . ( 6 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 174 / 5185 .