العلامة الحلي

107

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كان له مؤذن واحد ( 1 ) . وعندي فيهما إشكال . إذا ثبت هذا ، فإن الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة مكروه ، بل إذا فرغ من الظهر صلى العصر بغير أذان ، للمشقة بالحضور إلى الجامع ، والأعلام قد حصل . إذا ثبت هذا ، فالأقرب أنه لا يستحب حكاية هذا الأذان لو وقع ، إذ الأمر بالحكاية ينصرف إلى المشروع . وكذا أذان المرأة ، والأذان المكروه كأذان العصر يوم الجمعة ويوم عرفة ومزدلفة . والوجه : استحباب حكاية أذان الفجر لو وقع قبله وإن استحب إعادته بعده ، وأذان من أخذ عليه أجرة وإن حرمت ، دون أذان المجنون والكافر . مسألة 428 : البيع بعد النداء يوم الجمعة حرام بالنص والإجماع . قال الله تعالى { وذروا البيع } ( 2 ) والأمر للوجوب ، والنهي للتحريم . ولا خلاف بين العلماء في تحريمه . والنداء الذي يتعلق به التحريم هو النداء الذي يقع بعد الزوال والخطيب جالس على المنبر ، قاله الشيخ رحمه الله - وبه قال الشافعي وعمر بن عبد العزيز وعطاء والزهري ( 3 ) - لأنه تعالى علق التحريم بالنداء ، وإنما ينصرف إلى الأذان الذي فعله النبي صلى الله عليه وآله ، دون الوقت ، فينتفي التحريم قبل النداء ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأم 1 : 195 ، المجموع 3 : 124 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) كما في الخلاف للشيخ الطوسي 1 : 630 ، المسألة 402 ، وراجع : المجموع 4 : 500 ، وفتح العزيز 4 : 624 ، وعمدة القاري 6 : 204 . ( 4 ) الخلاف 1 : 629 - 630 ، المسألة 402 ، والمبسوط للطوسي 1 : 150 .