العلامة الحلي

95

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن عجز عن الإيماء بالرأس أومى بعينيه - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن عليا عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنب مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه في القبلة وأومى بطرفه " ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد وينصرف " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : تسقط الصلاة ويقضي ، لأنه عجز عن القيام وعما يقوم مقامه ( 4 ) . وهو ممنوع ، وقال مالك : تسقط ولا يقضي ( 5 ) . إذا عرفت هذا فإنه يصلي بالإيماء ، فإن عجز جعل الإيماء بطرف العين ، فإن لم يقدر أجرى أفعال الصلاة على قلبه وحرك بالقراءة والذكر لسانه ، فإن لم يقدر أخطرها بالبال ، وكذا الأعمى ، أو وجع العين يكتفي بالأذكار . مسألة 196 : لو كان به رمد وهو قادر على القيام فقال العالم بالطب : إذا صلى مستلقيا رجي له البرء . جاز ذلك - وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ( 6 ) -

--> ( 1 ) السراج الوهاج : 43 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، كفاية الأخيار 1 : 77 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 137 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 307 ، سنن الدارقطني 2 : 42 / 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 411 / 12 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 3 : 176 / 393 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 459 ، بدائع الصنائع 1 : 107 ، اللباب 1 : 100 . ( 5 ) فتح العزيز 3 : 291 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 215 ، بدائع الصنائع 1 : 106 ، المغني 1 : 816 .