العلامة الحلي

87

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المقصد الثاني : في أفعال الصلاة وتروكها وكل منهما إما واجب أو ندب ، ويجب معرفة ذلك كله إما بالدليل ، أو التقليد ، فلو قلد غير مجتهد في الأحكام لم تصح صلاته . ويجب إيقاع كل من الواجب والندب على وجهه فلو أوقع الواجب على جهة الندب بطلت صلاته لعدم الامتثال . ولو أوقع الندب على جهة الوجوب فإن كان ذكرا فيها بطلت صلاته ، إذ المأتي به غير مشروع فيدخل تحت من تكلم في الصلاة عامدا ، وليس الجهل عذرا - خلافا للشافعي - لأنه لم يوقعه على وجهه فلا يكون من الصلاة ، واحتجاجه بأن السنة تؤدى بنية الفرض - ممنوع . وإن كان فعلا فإن كان كثيرا أبطل الصلاة وإلا فلا . وأنا أسوق إليك إن شاء الله تعالى الأفعال الواجبة ، وهي القيام ، والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والقراءة ، والركوع والسجود ، وأذكارهما ، والتشهد ، وفي التسليم قولان ، ثم أعقب بالمندوبة ، ثم أتلو ذلك كله بالتروك في فصول :