العلامة الحلي

67

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن الأذان سهل سمح ، فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن ) ( 1 ) وعن أحمد روايتان ، إحداهما : الجواز ، لحصول المقصود منه فكان كغير الملحن ( 2 ) والفرق ظهار للنهي عن الأول . مسألة 176 : يستحب أن يكون بصيرا إجماعا فإن الأعمى لا يعرف الوقت فإن أذن صح فإن ابن أم مكتوم كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، وكان يؤذن بعد بلال ( 3 ) ، فتزول الكراهة إن تقدمه أذان بصير ، أو كان معه بصير عارف بالوقت . وينبغي أن يكون المؤذن بصيرا بالأوقات لئلا يغلط فيقدم الأذان على وقته أو يؤخره فإن أذن الجاهل صح كالأعمى إذا سدده غيره . ويستحب أن يكون صيتا لعموم النفع به ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال لعبد الله بن زيد : ( ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا ) ( 4 ) أي أرفع ، ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسماعه . مسألة 177 : يستحب أن يكون متطهرا إجماعا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( حق وسنة أن لا يؤذن واحد إلا وهو طاهر ) ( 5 ) ولأنه يستحب أن يصلي عقيب الأذان ركعتين . فإن أذن جنبا أو محدثا أجزأه - وبه قال أكثر العلماء ( 6 ) - لأن قوله عليه

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 239 / 11 . ( 2 ) المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير 1 : 449 ، كشاف القناع 1 : 245 ، زاد المستقنع : 10 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 287 / 381 ، سنن أبي داود 1 : 147 / 535 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 232 / 706 ، سنن الدارمي 1 : 269 ، سنن أبي داود 1 : 135 / 499 ، سنن البيهقي 1 : 391 . ( 5 ) سنن البيهقي 1 : 397 . ( 6 ) المغني 1 : 458 - 459 ، الشرح الكبير 1 : 436 .