العلامة الحلي

57

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البحث الثاني : المحل مسألة 167 : لا يسن الأذان لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض - عدا الخمس اليومية - كالعيدين ، والكسوف ، والأموات ، بل يقول المؤذن في الكسوف والعيدين : الصلاة ثلاثا ، وكذا في الاستسقاء ، وفي الجنازة إشكال ينشأ من العموم ، ومن انتفاء الحاجة لحضور المشيعين - وللشافعي وجهان ( 1 ) - وعليه إجماع علماء الأمصار ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله هذه الصلوات من غير أذان ( 2 ) . ويستحب في الفرائض الخمس اليومية ، ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه بالقراءة ، وآكده الغداة ، والمغرب ، لأن في الجهر دلالة على طلب الإعلام فيها ، والتنبيه بالأذان زيادة في المطلوب شرعا ، وشدة تأكيده في الصبح والمغرب لعدم التقصير فيهما فلا يقصر مندوباتهما ، وليكون افتتاح النهار والليل بذكر الله تعالى . وقال الصادق عليه السلام : " لا تدع الأذان في الصلوات كلها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر ، فإنه ليس فيهما تقصير " ( 3 ) . وقال الباقر عليه السلام : " إن أدنى ما يجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، ويفتتح النهار بأذن وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان " ( 4 ) مسألة 168 : يستحب الأذان والإقامة للفوائت من الخمس كما يستحب

--> ( 1 ) الأم 1 : 83 ، المجموع 3 : 77 ، فتح العزيز 3 : 148 . ( 2 ) انظر على سبيل المثال : صحيح مسلم 2 : 604 / 887 . ( 3 ) التهذيب 2 : 49 / 161 ، الإستبصار 1 : 299 / 1104 ( 4 ) الفقيه 1 : 186 / 885 .