العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ز - الكلام وإن كره في الأذان فإنه في الإقامة آكد ، وقال الشيخان ، والمرتضى : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة حرم الكلام على الحاضرين إلا بما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام ، أو تسوية صف ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام " ( 2 ) وهو محمول على شدة الكراهة ، وفي الطريق ضعف . مسألة 163 : يستحب ترك الإعراب في أواخر فصول الأذان والإقامة عند علمائنا أجمع - وبه قال أحمد ( 3 ) - وحكاه ابن الأنباري عن أهل اللغة ( 4 ) ، لأن إبراهيم النخعي قال : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما ، الأذان والإقامة ( 5 ) . وهذا إشارة إلى جماعتهم . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر " ( 6 ) ونحوه عن الصادق عليه السلام ( 7 ) . وقال الباقون : يستحب الإعراب فيهما . مسألة 164 : يستحب أن يترسل في أذانه بأن يتمهل فيه مأخوذ من قولهم جاء فلان على رسله أي على هنيئة من غير عجل ولا متعب نفسه ، وأن يحدر الإقامة ويدرجها إدراجا مبنيا لألفاظها مع الادراج - ولا نعلم فيه خلافا - لقول

--> ( 1 ) المقنعة : 15 ، النهاية : 66 - 67 ، المبسوط للطوسي 1 : 99 ، ونقل المحقق قول المرتضى في المعتبر : 165 . ( 2 ) التهذيب 2 : 55 / 190 ، الإستبصار 1 : 302 / 1117 . ( 3 ) المغني 1 : 453 ، الشرح الكبير 1 : 434 ، الإنصاف 1 : 414 ، كشاف القناع 1 : 238 . ( 4 ) عمدة القاري 5 : 108 ، المغني 1 : 453 ، الإنصاف 1 : 414 . ( 5 ) المغني 1 : 453 ، الشرح الكبير 1 : 434 ، الإنصاف 1 : 414 . ( 6 ) التهذيب 2 : 58 / 203 . ( 7 ) الفقيه 1 : 184 / 871 ، التهذيب 2 : 58 / 204 .