العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفلاح ( 1 ) ، والثالثة : أن الأولى في نفس الأذان ، والثانية بعده ( 2 ) والرابعة : أنه يقول : الصلاة خير من النوم بين الأذان والإقامة ( 3 ) ، لأن بلالا كان إذا أذن أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ، ثم قال : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، يرحمك الله ( 4 ) وأذن بلال يوما ، فتأخر خروج رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء إلى باب الحجرة ، فقيل : إنه نائم فنادى بلال الصلاة خير من النوم مرتين فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأقره عليه ( 5 ) . وهذا كله باطل عندنا ، لأنه ليس للنبي صلى الله عليه وآله أن يجتهد في الأحكام ، بل يأخذها بالوحي لا بالاستحسان فروع : أ - كما أنه لا تثويب في الصبح عندنا فكذا في غيره ، وبنفي غيره ذهب أكثر العلماء ( 6 ) ، لأن ابن عمر دخل مسجدا يصلي فسمع رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج عنه فقيل له : إلى أين تخرج ؟ فقال : أخرجتني البدعة ( 7 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 130 و 131 ، بدائع الصنائع 1 : 148 ، فتح العزيز 3 : 172 ، المغني 1 : 454 ، الشرح الكبير 1 : 433 . ( 2 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 130 ، بدائع الصنائع 1 : 148 ، رحمة الأمة 1 : 36 . ( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 234 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 208 ، سنن ابن ماجة 1 : 237 / 716 ، سنن الدارمي 1 : 270 ، سنن البيهقي 1 : 422 ، المحرر في الحديث 1 : 165 ذيل الحديث 178 . ( 6 ) منهم : ابنا قدامة في المغني 1 : 454 ، والشرح الكبير 1 : 433 . ( 7 ) أورده ابنا قدامة في المغني 1 : 454 ، والشرح الكبير 1 : 433 .