العلامة الحلي

365

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 369 : إذا تعدد السهو في الصلاة الواحدة تعدد جبرانه سواء اختلف أو تجانس لأن كل واحد سبب تام في وجوب السجدتين فكذا حالة الاجتماع لأن الاجتماع لا يخرج الحقيقة عن حقيقتها ، ولما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لكل سهو سجدتان ) ( 1 ) . وقال الأوزاعي : يتداخل المتجانس دون المختلف قياسا على جبران الحج فإنه لو كرر اللبس اتحد الجبران ، ولو لبس وتطيب تعدد ( 2 ) . ونمنع الأول مع تكثر المجلس . وقال الشافعي ، وباقي الجمهور : بالتداخل تجانس أو اختلف ( 3 ) لأن في خبر ذي اليدين أنه عليه السلام سلم من اثنتين ، وتكلم وسجد سجدتين ( 4 ) . وقد بينا امتناع ذلك على أصولنا . فروع : أ - لو تعدد السهو في صلوات تعدد الجبران إجماعا أما عند القائلين بسبقه على التسليم فظاهر . وأما عند الآخرين فلأن الصلاة لا تبنى على غيرها . ب - لا يكفي الاحتياط عن سجود الجبران لو حصلا وإن قلنا بتداخل

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 273 / 1038 ، سنن ابن ماجة 1 : 385 / 1219 ، كنز العمال 7 : 472 / 19834 ، مسند أحمد 5 : 280 . ( 2 ) المجموع 4 : 143 ، الميزان 1 : 163 ، رحمة الأمة 1 : 60 ، المغني 1 : 729 ، الشرح الكبير 1 : 737 ، عمدة القارئ 7 : 303 . ( 3 ) المجموع 4 : 141 ، فتح العزيز 4 : 172 ، مغني المحتاج 1 : 212 ، الميزان 1 : 163 ، رحمة الأمة 1 : 60 ، المغني 1 : 729 ، الشرح الكبير 1 : 736 ، الإنصاف 2 : 157 ، أقرب المسالك : 20 ، بلغة السالك 1 : 136 ، المدونة الكبرى 1 : 138 ، عمدة القارئ 7 : 303 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 403 - 404 / 573 ، سنن الترمذي 2 : 247 / 399 ، سنن النسائي 3 : 20 ، الموطأ 1 : 93 / 58 .