العلامة الحلي
355
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
و - لو سها بعد سجود السهو إذا جعلناه في الصلاة بأن فرغ من السجود وقبل أن يسلم تكلم ناسيا ، أو قام على ظن أنه رفع رأسه من سجدات الصلوات سجد ثانيا لوجود السبب ، وسجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده ، وبه قال بعض الشافعية ( 1 ) ، وظاهر مذهبهم : أنه لا يسجد ثانيا لأنه ربما ( يسهو ) ( 2 ) فيحتاج إلى سجود آخر فيؤدي إلى ما لا يتناهى ( 3 ) . ز - المسبوق إذا أدرك الامام بعد السجود تابعه ولا سجود عليه ، ولو أدركه بعد الرفع من الركن فإن سوغنا الدخول معه والاعتداد بهذه النية والتكبير لم يسجد للسهو ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير : يسجد لوجود زيادة في صلاته لا يعتد بها ( 5 ) . ويبطله قوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) ( 6 ) ولم يأمر بسجود . مسألة 363 : سجدتا السهو بعد التسليم مطلقا عند أكثر علمائنا ( 7 ) - وبه قال علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وعمار ، وسعد بن أبي وقاص ، والنخعي ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، وهو قول
--> ( 1 ) المجموع 4 : 141 ، فتح العزيز 4 : 173 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في " م ، ش " والطبع الحجري تشهد . والأنسب بالعبارة ما أثبتناه . ( 3 ) المجموع 4 : 141 ، فتح العزيز 4 : 173 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 ، مغني المحتاج 1 : 213 . ( 4 ) المجموع 4 : 163 . ( 5 ) المجموع 4 : 163 ، المغني 1 : 733 ، الشرح الكبير 1 : 732 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 163 و 2 : 9 ، سنن أبي داود 1 : 156 / 572 ، سنن الترمذي 2 : 149 / 327 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 / 775 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، مسند أحمد 2 : 238 و 270 و 318 و 489 و 533 ، صحيح مسلم 1 : 420 / 602 ، مسند أبي عوانة 1 : 413 ، الموطأ 1 : 68 / 4 . ( 7 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 125 ، والمحقق في المعتبر : 233 .