العلامة الحلي
311
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صلاته ، كما لو سلم في الأولتين من الرباعية ، أو الثلاثية ، أو تشهد في الأولى من الثنائية وسلم ناسيا ، ثم أحدث أو استدبر ، لأن ذلك يبطل صلاة المصلي حقيقة فكيف من هو في حكمه ؟ ! ولأنه لا يمكن الإتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة ، ولأنه قد فعل المنافي للصلاة فلا يصح معه الإتمام . ولقول أحدهما عليهما السلام : " إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا " ( 1 ) ولقول الصادق عليه السلام : " إن كنت انصرفت فعليك الإعادة " ( 2 ) . وإن كان بعد فعل المبطل عمدا كالكلام فللشيخ قولان : أحدهما : الإتمام ويسجد للسهو ( 3 ) - وبه قال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 4 ) - لحديث ذي اليدين ( 5 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الرجل يتكلم ثم يذكر أنه لم يتم صلاته ، قال : " يتم ما بقي من صلاته ، ولا شئ عليه " ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : يعيد مع الكلام ( 7 ) وهو الثاني للشيخ ( 8 ) لقوله عليه
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 184 / 732 ، ، الإستبصار 1 : 367 - 368 / 1401 . ( 2 ) الكافي 3 : 383 / 11 ، التهذيب 2 : 183 / 731 ، الإستبصار 1 : 368 / 1400 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 118 . ( 4 ) الأم 1 : 124 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 - 98 ، المغني 1 : 738 ، الشرح الكبير 1 : 710 ، وانظر المدونة الكبرى 1 : 133 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 404 / 573 ، سنن الترمذي 2 : 247 / 399 ، ، سنن النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 93 / 58 . ( 6 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الإستبصار 1 : 379 / 1436 . ( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 233 ، المبسوط للسرخسي 1 : 170 ، الهداية للمرغيناني 1 : 61 ، اللباب 1 : 85 ، المغني 1 : 738 ، سبل السلام 1 : 344 . ( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 118 .