العلامة الحلي
309
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والتسليم ليس بواجب ، ولقول الصادق عليه السلام : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 1 ) ولأنها زيادة مغيرة لهيئة الصلاة فتكون مبطلة . وقال الشافعي : يسجد للسهو وتصح صلاته مطلقا - وبه قال الحسن البصري ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 2 ) - لأن عبد الله بن مسعود قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله خمسا فلما انفتل تشوش القوم بينهم فقال : ( ما شأنكم ؟ ) قالوا : يا رسول الله هل زيد في الصلاة ؟ قال : ( لا ) قالوا : فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال : ( إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ) ( 3 ) وهذا لا يصح على ما بيناه في علم الكلام من عصمة النبي صلى الله عليه وآله عن السهو ( 4 ) . فروع : أ - لو ذكر الزيادة قبل الركوع جلس ، وتشهد ، وسلم ، وسجد للسهو - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد ( 5 ) - لأنه لم يأت بركن يغير هيئة الصلاة . ب - لو ذكر الزيادة بعد السجود وكان قد جلس بعد الرابعة احتمل أن يضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين وتكون نافلة ، لقول الباقر عليه السلام : " ويضيف إلى الخامسة ركعة ، ويسجد سجدتين فتكونان نافلة ( 6 ) ،
--> ( 1 ) الكافي 3 : 355 / 5 ، التهذيب 2 : 194 / 764 ، الإستبصار 1 : 376 / 1429 . ( 2 ) المجموع 4 : 139 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، الأم 1 : 131 ، مختصر المزني : 17 ، المدونة الكبرى 1 : 135 ، القوانين الفقهية : 75 ، المغني 1 : 720 - 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 342 . ( 4 ) أنظر الباب الحادي عشر مع شرحيه : 37 . ( 5 ) المجموع 4 : 139 ، حلية العلماء 2 : ، 141 المغني 1 : 720 - 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 . ( 6 ) التهذيب 2 : 194 / 765 ، الإستبصار 1 : 377 / 1430 .