العلامة الحلي

304

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثوب ، أو البدن ، أو موضع السجود فلا إعادة ، ولو توضأ بماء مغصوب مع علم الغصبية وصلى أعاد الطهارة والصلاة ، ولو جهل الغصبية لم يعد إحداهما ، ولا يعذر جاهل الحكم ، ولا الناسي على إشكال ينشأ من إلحاقه بالعامد ، وبالنجس إن قلنا بالعذر فيه . ولو لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان في يد مسلم غير مستحل ، أو شراه من سوق المسلمين ، فإن أخذه من غير مسلم أو منه وكان مستحلا ، أو وجده مطروحا أعاد لأصالة الموت ، ولو لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه أعاد لتفريطه . مسألة 336 : وتبطل الصلاة لو أخل بركن سهوا أو عمد ، قد عرفت أن الركن هو ما تبطل بتركه الصلاة عمدا وسهوا . واختلف علماؤنا في عدد الأركان فالمشهور أنها خمسة : النية ، والقيام ، وتكبيرة الافتتاح ، والركوع ، ومجموع السجدتين في ركعة ، وأسقط بعضهم القيام ( 1 ) ، وأثبت آخرون مع الخمسة القراءة ( 2 ) . وفي كون النية من الأركان أو الشروط احتمال من حيث إنها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة عنها وإلا لتعلقت بنفسها ، ومن إمكان تعلقها بسائر الأركان وهي من الصلاة . هذا إذا تجاوز المحل كما لو سهى عن القيام حتى نوى ، أو عن النية حتى يكبر للإحرام ، أو عن تكبيرة الإحرام حتى قرأ ، أو عن الركوع حتى سجد ، أو عن السجدتين حتى ركع ، لقول الكاظم عليه السلام : " يعيد الصلاة " لما سئل عن الرجل ينسى التكبيرة حتى قرأ ( 3 ) .

--> ( 1 ) هو ابن أبي عقيل كما في المختلف - للمصنف - : 91 ، ومفتاح الكرامة 2 : 301 . ( 2 ) هو ابن حمزة كما نسبة إليه الفاضل السيوري في التنقيح الرائع 1 : 197 ، وليس في الوسيلة لذلك ذكر ، وإنما عد الاستقبال فيها ركنا . انظر : الوسيلة : 93 . ( 3 ) المعتبر : 228 ، وفي التهذيب 2 : 143 / 560 ، الإستبصار 1 : 351 - 352 / 1329 : ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع .