العلامة الحلي
275
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السهو ، مع أن جماعة من أصحاب الحديث طعنوا فيه ( 1 ) ، لأن راويه أبو هريرة وكان إسلامه بعد موت ذي اليدين بسنتين ، فإن ذا اليدين قتل يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين ، وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين ( 2 ) . قال المحتجون به : إن المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين واسمه عبد الله بن عمرو بن نضلة ( 3 ) الخزاعي ، وذو اليدين عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ومات في أيام معاوية وقبره بذي خشب ( 4 ) واسمه الخرباق ( 5 ) لأن عمران بن الحصين روى هذا الحديث فقال فيه : فقام الخرباق فقال : أقصرت الصلاة ؟ ( 6 ) . وأجيب بأن الأوزاعي قال : فقام ذو الشمالين ، فقال : أقصرت الصلاة ؟ وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة ( 7 ) وروي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : ( كل ذلك لم يكن ) ( 8 )
--> ( 1 ) انظر إرشاد الساري 2 : 365 ، عمدة القارئ 4 : 264 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 4 : 327 ، تهذيب التهذيب 12 : 290 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 186 ، شرح صحيح مسلم للنووي 3 : 245 ، الإصابة 1 : 422 . ( 3 ) وفي نسخة ( ش ) : فضلة . ( 4 ) ذو خشب : محركة موضع باليمن . وخشب . كجنب واد باليمامة وواد بالمدينة . القاموس المحيط 1 : 62 ، معجم البلدان 2 : 372 . ( 5 ) قيل : إن ذا اليدين اسمه الخرباق بن عمرو من بني سليم ، وإن ذا الشمالين اسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي ، وقيل : إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد وقيل : غير ذلك ، وسمي بذي اليدين لأنه كان يعمل بيديه جميعا وقيل : لأنه كان في يديه طول . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 185 ، الإصابة 1 : 422 و 3 : 33 ، الطبقات الكبرى 3 : 167 ، شرح صحيح مسلم للنووي 3 : 241 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 384 / 1215 . سنن النسائي 3 : 26 ، سنن أبي داود : 1 : 267 / 1018 . ( 7 ) حكاه الشيخ في الخلاف 1 : 405 ، المسألة 154 . ( 8 ) صحيح مسلم 1 : 404 / 99 ، النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 94 / 59 ، سنن البيهقي 2 : 335 .