العلامة الحلي
262
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القنوت قنت بعدما ينصرف وهو جالس " ( 1 ) . مسألة : 314 : إذا قنت الإمام تبعه المأموم فيه ، وللشافعية قولان : أحدهما : ذلك ، والثاني : التأمين لدعاء الإمام ( 2 ) وقال بعضهم : إن كان ثناء على الله تعالى تابعه ، وإن كان دعاء أمن عليه ( 3 ) وقولنا أولى . وقد بينا استحباب رفع اليدين بالقنوت ، وبه قال الشافعي ( 4 ) لأن أنسا قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو على الذين قتلوا القراء ببئر معونة ( 5 ) ( 6 ) . فإذا فرغ من القنوت استحب الشافعي مسح وجهه بيديه ( 7 ) لأن ابن عباس روى قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا دعوت الله فادع الله ببطون كفيك ، ولا تدع بظهورهما ، فإذا فرغت فامسح راحتيك على وجهك " ( 8 ) ولا يستحب مسح غير الوجه ، ومنع القفال من رفع اليدين في القنوت قياسا على الدعاء في التشهد ( 9 ) . وكره الشافعي تخصيص الإمام نفسه بالدعاء ( 10 ) لقوله عليه السلام :
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 160 / 631 ، الإستبصار 1 : 345 / 1298 . ( 2 ) المجموع 3 : 501 ، الوجيز 1 : 44 ، فتح العزيز فتح العزيز 3 : 443 و 444 . ( 3 ) المجموع 3 : 502 ، فتح العزيز 3 : 444 ، السراج الوهاج : 46 ، مغني المحتاج 1 : 167 . ( 4 ) المجموع 3 : 500 ، فتح العزيز 3 : 445 ، السراج الوهاج : 46 ، رحمة الأمة 1 : 51 . ( 5 ) بئر معونة : قال ابن إسحاق : بئر معونة بين أرض بني عامر وحرة بني سليم . . معجم البلدان 1 : 302 . ( 6 ) سنن البيهقي 2 : 211 . ( 7 ) المجموع 3 : 500 ، مغني المحتاج 1 : 167 . ( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 373 / 1181 . ( 9 ) المجموع 3 : 499 ، فتح العزيز 3 : 484 - 449 ، حلية العلماء 2 : 112 ( 10 ) كفاية الأخيار 1 : 71 ، وانظر أيضا المجموع 3 : 496 ، فتح العزيز 3 : 430 .