العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مالك ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ( 1 ) - لأن عمر قال : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يقنت قبل الركوع ( 2 ) ، وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قنت قبل الركوع ، وروي ذلك عن أبي ، وابن عباس ، وأنس ( 3 ) ، ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع " ( 4 ) . وقال الشافعي : إنه بعد الركوع ( 5 ) ، لأن العوام بن حمزة قال لأبي عثمان النهدي : القنوت قبل الركوع أو بعده ؟ فقال : بعده ، فقلت : عمن أخذت هذا ؟ فقال : عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ( 6 ) . وفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أولى ، مع أن عمر قال : أنه قبل الركوع ( 7 ) . مسألة 309 : وتقنت في الجمعة مرتين : في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ، قاله الشيخان ( 8 ) ، وقال المرتضى : اختلفت الرواية فروي أن الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه ، ومن صلاها منفردا
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 164 ، اللباب 1 : 76 ، بدائع الصنائع 1 : 273 ، المغني 1 : 821 ، الشرح الكبير 1 : 756 . ( 2 ) انظر الخلاف 1 : 382 مسألة 138 . وفيه عن ابن عمر ، ولم نعثر عليه في حدود المصادر المتوفرة عندنا . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 302 ، صحيح مسلم 1 : 469 / 301 ، سنن ابن ماجة 1 : 374 / 1182 و 1183 ، سنن البيهقي 2 : 207 . ( 4 ) الكافي 3 : 340 / 7 ، التهذيب 2 : 89 / 330 ، الإستبصار 1 : 338 / 1271 . ( 5 ) المجموع 3 : 506 ، المهذب للشيرازي 1 : 90 ، المغني 1 : 821 ، الشرح الكبير 1 : 756 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 . ( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 312 ، سنن البيهقي 2 : 202 . ( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 313 ، سنن البيهقي 2 : 208 - 209 . ( 8 ) الإشراف : 7 ، النهاية : 106 ، المبسوط للطوسي 1 : 151 ، الخلاف 1 : 379 مسألة 137 .