العلامة الحلي

255

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصلاة موضع سجودك " ( 1 ) وقول الباقر عليه السلام : " وليكن نظرك إلى ما بين قدميك " ( 2 ) يعني حالة الركوع . وروي جواز التغميض أيضا في رواية حماد عن صفة صلاة الصادق عليه السلام : ثم ركع ، وسوى ظهره ، ومد عنقه ، وغمض عينيه ( 3 ) . ويكره النظر إلى السماء ، لقول الباقر عليه السلام : " أجمع بصرك ، ولا ترفعه إلى السماء " ( 4 ) . وقال الشافعي : ينظر المصلي في صلاته إلى موضع سجوده ، وإن رمى بصره أمامه كان حقيقا . وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ( 5 ) . وقال مالك : يكون بصره أمام قبلته ( 6 ) . الثالث : القنوت وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أو نفلا ، أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع ، وآكده ما يجهر فيه بالقراءة ، لقوله تعالى : * ( وقوموا لله قانتين ) * ( 7 ) . ولما رواه أحمد بن حنبل أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( الصلاة مثنى مثنى ، وتشهد في كل ركعتين ، وتضرع وتخشع ، ثم تقنع يديك ثم ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك ، فتقول : يا رب يا رب ) ( 8 ) وعن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 326 / 1334 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 - 335 / 1 ، التهذيب 2 : 83 - 84 / 308 . ( 3 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 - 197 / 916 ، التهذيب 12 : 81 / 301 . ( 4 ) الكافي 3 : 300 / 6 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، التهذيب 2 : 286 / 1146 . ( 5 ) المجموع 3 : 314 ، المهذب للشيرازي 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 180 ، السراج الوهاج : 51 ، المبسوط للسرخسي 1 : 25 ، حلية العلماء 2 : 82 . ( 6 ) حلية العلماء 2 : 82 . ( 7 ) البقرة : 238 . ( 8 ) مسند أحمد 1 : 211 .