العلامة الحلي
198
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 269 : يستحب التكبير إذا استوى جالسا عقيب الأولى ، ثم يكبر لثانية قاعدا ، ثم يسجد ، ثم يكبر بعد جلوسه لرواية حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام : فلما استوى جالسا قال : الله أكبر ، ثم قعد على فخذه الأيسر ، ووضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر ، وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس ، وسجد ثانية وقال كما قال في الأولى ( 1 ) . وقال المرتضى : قد روي إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه ، وللخروج بعد الانفصال عنه ( 2 ) . وما تقدم يدل على إكمال التكبير قبل الدخول ، والابتداء به بعد الخروج ، وكلاهما جائز لكن الأول أولى . وقال الشافعي ، وأحمد : يكبر عند شروعه في الرفع ( 3 ) . وقد سبق . مسألة 270 : يستحب الدعاء بين السجدتين عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول بين السجدتين : ( اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ، وارزقني ، واهدني السبيل الأقوم ، وعافني ) ( 5 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إذا رفعت رأسك بين السجدتين فقل : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ، وعافني ، إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، تبارك الله رب العالمين " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 312 / 8 ، الفقيه 1 : 197 / 916 ، التهذيب 2 : 82 / 301 . ( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 185 . ( 3 ) المجموع 3 : 442 ، فتح العزيز 3 : 489 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 ، المغني 1 : 589 ، الشرح الكبير 1 : 598 . ( 4 ) المجموع 3 : 436 ، الوجيز 1 : 44 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 534 ، سنن الترمذي 2 : 76 / 284 ، سنن أبي داود 1 : 224 / 850 ، سنن البيهقي 2 : 122 ، مستدرك الحاكم 1 : 271 . ( 6 ) الكافي 3 : 321 / 1 ، التهذيب 2 : 79 / 295 .