العلامة الحلي

190

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقال : " نعم كل هذا ذكر " ( 1 ) وقد تقدم . مسألة 260 : ويجب فيه الطمأنينة بقدر الذكر في كل واحدة منهما ، وإيقاع الذكر مطمئنا ، فلو شرع فيه قبل وصول الجبهة الأرض ، أو رفع قبل انتهائه بطل سجوده عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لقوله صلى الله عليه وآله للأعرابي : ( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة حديث حماد - الطويل - لما وصف صلاة الصادق عليه السلام : ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاث مرات ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة لأنه أمر بالسجود وقد امتثل ( 5 ) . ونمنع الامتثال ، لأن النبي صلى الله عليه وآله بين الهيئة ( 6 ) ، وقال الشيخ في الخلاف : إنه ركن ( 7 ) . مسألة 261 : فإذا أكمل الذكر وجب عليه رفع رأسه من السجود ، والطمأنينة في الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ،

--> ( 1 ) الكافي 3 : 321 / 8 و 329 / 5 ، التهذيب 2 : 302 / 1217 و 1218 . ( 2 ) المجموع 3 : 410 و 432 ، فتح العزيز 3 : 469 ، كفاية الأخيار 1 : 68 ، المهذب للشيرازي 1 : 83 ، السراج الوهاج : 47 ، مغني المحتاج 1 : 169 ، بدائع الصنائع 1 : 162 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 168 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 201 ، صحيح مسلم 1 : 298 / 397 ، سنن أبي داود 1 : 226 / 856 ، سنن ابن ماجة 1 : 336 / 1060 ، سنن الترمذي 2 : 103 / 303 ، سنن النسائي 2 : 124 ، سنن البيهقي 2 : 117 . ( 4 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 197 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 . ( 5 ) الهداية للمرغيناني 1 : 49 ، الكفاية 1 : 262 ، شرح العناية 1 : 261 ، بدائع الصنائع 1 : 162 ، المجموع 3 : 432 ، فتح العزيز 3 : 469 ، المغني 1 : 577 و 589 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 201 ، صحيح مسلم 1 : 298 / 397 ، سنن البيهقي 2 : 117 . ( 7 ) الخلاف 1 : 359 مسألة 116 .