العلامة الحلي
162
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 245 : يحرم قول آمين آخر الحمد عند الإمامية ، وتبطل الصلاة بقولها سواء كان منفردا ، أو إماما ، أو مأموما ، لقوله عليه السلام : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ) ( 1 ) والتأمين من كلامهم وقال عليه السلام : ( إنما هي التسبيح ، والتكبير ، وقراءة القرآن ) ( 2 ) و " إنما " للحصر . ولأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله منهم أبو حميد الساعدي قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : أعرض علينا ، ثم وصف إلى أن قال ، ثم يقرأ ثم يكبر ( 3 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لجميل في الصحيح : " إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله رب العالمين ، ولا تقل آمين " ( 4 ) وسأل الحلبي الصادق عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : " لا " ( 5 ) . ولأن معناه اللهم استجب ، ولو نطق به أبطل صلاته ، فكذا ما قام مقامه ، ولأنه يستدعي سبق دعاء ولا يتحقق إلا مع قصده فعلى تقدير عدمه يخرج التأمين عن حقيقته فيلغو ، ولأن التأمين لا يجوز إلا مع قصد الدعاء وليس ذلك شرطا إجماعا أما عندنا فللمنع مطلقا ، وأما عند الجمهور
--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 381 - 382 / 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 ، سنن أبي داود 1 : 244 / 930 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 381 - 382 / 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، سنن أبي داود 1 : 244 / 930 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 194 / 730 ، سنن البيهقي 2 : 72 . ( 4 ) الكافي 3 : 313 / 5 ، التهذيب 2 : 74 / 275 ، الإستبصار 1 : 318 / 1185 . ( 5 ) التهذيب 2 : 74 / 276 ، الإستبصار 1 : 318 / 1186 .