العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والتعلم مع سعة الوقت . يا - الأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه ، لأنهما واجبان على القادر ( 1 ) . مسألة 225 : ويجب أن يأتي بحروف الفاتحة أجمع حتى التشديد وهو أربع عشرة شدة في الفاتحة إجماعا ، فلو أخل بحرف منها عمدا قادرا بطلت صلاته - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه مع إخلال حرف لم يأت بالفاتحة . وكذا التشديد لأن المشدد أقيم مقام حرفين فإن شدة راء الرحمن ودال الدين أقيمت مقام اللام ، فإذا أخل بها أخل بالحرف وما يقوم مقامه . وقال بعض الجمهور : ولا تبطل بترك الشدة لعدم ثبوتها في المصحف ، وهي صفة الحرف ، ويسمى تاركها قارئا ( 3 ) . وليس بجيد . ولو فك الادغام فهو لحن لا يغير المعنى ، ولا تستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن لأنها في كل موضع أقيمت مقام حرف ساكن . تذنيب : يجب إخراج الحروف من مواضعها مع القدرة فإن أخل بها وأمكنه التعلم أعاد الصلاة وإلا فلا ، ولا يعذر بالجهل ، ولو أخرج الضاد من مخرج الظاء أو بالعكس أعاد مع إمكان التعلم ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والآخر : لا يعيد لعسر التمييز بينهما ( 4 ) .
--> ( 1 ) في نسخة م : الفاقد . ( 2 ) الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 326 ، كفاية الأخيار 1 : 66 ، السراج الوهاج : 43 ، المغني 1 : 559 ، الشرح الكبير 1 : 562 - 563 . ( 3 ) المغني 1 : 559 ، الشرح الكبير 1 : 563 . ( 4 ) المجموع 3 : 392 ، الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 326 ، السراج الوهاج : 43 .