العلامة الحلي

134

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو الحسن الكرخي : إنها آية في مكانها ليست من السورة ، وهو مروي عن أحمد ( 1 ) لأن النبي عليه السلام قال : ( يقول الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، يقول الله : حمدني عبدي ، فإذا قال العبد : الرحمن الرحيم ، يقول الله أثنى علي عبدي ، فإذا قال : مالك يوم الدين ، يقول الله تعالى : مجدني عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، يقول الله : هذه بيني وبين عبدي ، فإذا قال العبد : إهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة ، يقول الله تعالى : هذه لعبدي ولعبدي ما سأل ) ( 2 ) ولم يذكر البسملة . وقال عليه السلام : ( سورة ثلاثون آية شفعت لقارئها ألا وهي تبارك الذي بيده الملك ) ( 3 ) وهي ثلاثون [ آية ] ( 4 ) سوى البسملة ، وأجمعوا على أن الكوثر ثلاث آيات ( 5 ) . والحديث رواه أبو هريرة : فإذا قال العبد : بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : ذكرني عبدي ( 6 ) . وسورة الملك والكوثر يحتمل أن تكون البسملة بعض آية مضمومة إلى أولها ، أو قال : قبل نزول البسملة ، أو أراد ما

--> ( 1 ) تفسير الرازي 1 : 194 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 8 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 296 / 395 ، سنن الترمذي 5 : 201 / 2953 ، سنن النسائي 2 : 136 ، مسند أحمد 2 : 241 و 285 و 460 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 164 / 2891 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 5 ) تفسير الرازي 32 : 117 ، غرائب القرآن 30 : 174 ، فنون الأفنان : 162 . ( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 312 / 35 .